“أسطول الصمود المغاربي” يتعثر في مغادرة السواحل التونسية نحو غزة
تونس – في مشهد يعكس التحديات السياسية واللوجستيكية المحيطة بالمبادرات التضامنية مع الشعب الفلسطيني، تعثر انطلاق “أسطول الصمود المغاربي” من السواحل التونسية في اتجاه قطاع غزة، بعدما كان مقرراً أن يشكل قافلة بحرية رمزية لكسر الحصار المضروب على القطاع منذ أكثر من 17 عاماً.
الأسطول، الذي يضم سفناً صغيرة ومتوسطة يقودها نشطاء من المغرب العربي، كان من المرتقب أن يبحر خلال عطلة نهاية الأسبوع محمّلاً بشحنات رمزية من الأدوية والمواد الإنسانية، إلى جانب رسائل دعم معنوي من فعاليات المجتمع المدني. غير أنّ مصادر مطلعة أكدت أنّ مشاكل تقنية وإدارية حالت دون استكمال إجراءات المغادرة، وسط محاولات من المنظمين لتجاوز العراقيل في أقرب الآجال.
وقالت اللجنة المشرفة على المبادرة، في بيان لها، إنّ الهدف من الأسطول ليس فقط إيصال مساعدات عاجلة، بل أيضاً تسليط الضوء على المعاناة الإنسانية في غزة ولفت أنظار الرأي العام الدولي إلى ضرورة رفع الحصار. وأضاف البيان أن التأجيل لن يثني المشاركين عن إتمام الرحلة، مشددين على أن “الرسالة ستصل مهما كانت التحديات”.
من جهتها، أبدت منظمات حقوقية تونسية دعمها لهذه الخطوة، معتبرة أنّها امتداد لمسار تضامني طويل بين شعوب المنطقة والقضية الفلسطينية، فيما عبر متابعون عن خشيتهم من ضغوط إقليمية ودولية قد تكون ساهمت في تعطيل الرحلة.
ومع استمرار المحاولات لتأمين الإبحار، تبقى أنظار الشارع المغاربي معلقة بمصير “أسطول الصمود”، الذي يرمز إلى وحدة الشعوب المغاربية في الدفاع عن القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.















































