
بمناسبة اقتراب ذكرى 20 فبراير ، المزورة ، لا بد بالتذكير والكشف عن خبايا لا يعلمها الكثير.
يقول المهدي المنجرة ، رحمه الله ، في إحدى ندواته الفكرية التنبئية في التسعينيات بمدينة مكناسة الزيتون ، وكأنه يملك الة تنقل عبر الزمن تمكنه من رصد المستقبل ، يقول ” في السنوات القليلة المقبلة ، أكبر خطر سيتهدد الدول النامية ليس التبعية أوالغرب وإنما الجبهة الداخلية أو بعبارة أخرى خونة الداخل خادمي الأجندات أصحاب العمالة الخارجية “.
حينما ظهرت البوادر الأولى للخريف العربي بتونس ظن الكثير حينها أن ما وقع كان ثورة تونسية بطلها البوعزيزي و ( الحكرة الاجتماعية ) .
ولكن كما يقال التاريخ محكمة العالم ، والحقائق لا تنتظر كثيرا حتى تنكشف لتسقط الأقنعة ، أقنعة النضال المزورة والمنمقة بالشعارات الرنانة.
بعد غزو العراق وما تكبدته أمريكا من خسائر بشرية ، عسكرية ولوجستية في مستنقع بلاد الرافدين وقبلها بالفيتنام…جعل مجلس حكماء دولة الطاعون كما سماها العظيم محمود درويش ، تعيد حساباتها وسياسات تدخلاتها العسكرية الخارجية.
إعادة ترتيب البيت الداخلي أفرز لنا استراتيجية ونظرية فتاكة إسمها ” الفوضى الخلاقة ” صرحت بها أول مرة كونداليسا رايس وزيرة الخارجية السابقة سنة 2005.
هذه النظرية أو التوجه مبني على تجنيد وزرع عملاء وطنيين يعملون على جر الدولة للتطاحن الداخلي كما خلق فتن بين دول مجاورة تعد عدو لأمريكا دون أن ترسل هذه الأخيرة أي جنود لأرضية الميدان.
بالعودة ل 2011 وأحداث تونس ، نجد أن أبرز الوجوه التي أتت الميادين كانت تتلقى تداريب على التأثير بواسطة وسائل التواصل الإجتماعية والحضور الميداني بالولايات المتحدة الأمريكية ونفس الشيء حدث لمصر.
مشاركة قطر كانت واضحة من خلال الحملات المسعورة لقناة الجزيرة ذات التبعية الأمريكية ، التي هيجت الجماهير العاطفية بشعارات الحرية والكرامة.
المال القطري كان حاضرا في تخريب او محاولة تخريب تونس ومصر ونجح في دمار ليبيا والان في زرع الإرهابيين .
أمريكا دخلت لعبة تغيير الكراسي ، لتقوية الإسلام السياسي الاخواني كنوع من الديمقراطية الجديدة المزيفة ورأينا الإخوان في الحكم بعد أن مهدت لهم الطريق قبل 10 سنوات للوصول للكرسي بتركيا ، بتجنيد عملاء وخونة الداخل مقابل أموال البترودولار.
في المغرب عملت أمريكا على نفس الخطة التخريبية وبالفعل نجحت في تجنيد وإستقطاب فئات شابة تدعي النضال والمبادئ..
مع اقتراب الذكرى ال6 لحراك المجندين ( 20 فبراير ) بحثت في المسألة جيدا وقمت ببعض الإتصالات مع بعض من شارك في ذلك الحراك غير البريء .
ليؤكد لي مصدر قريب من النواة الضيقة للمجندين ضد الوطن من المؤسسين ، أن أشخاصا من الوجوه البارزة في 20 فبراير كانت لهم اتصالات دائمة وقوية مع السفارة الأمريكية طيلة شهر فبراير ، ويضيف وفرت لهم السفارة كل الإمكانيات للخروج للشارع…وإيهام الناس بنضالهم العفوي وجر البلاد للفوضى.
وأنا شخصيا جعلتني الصدفة أحتك بجهات لهم أجندات تخريبية مغلفة بشعارات الكرامة والدفاع على حقوق المستضعفين…ولحسن الحظ كانت أهدافهم مكشوفة.
للتاريخ وللأمانة ليس كل من خرج في 20 فبراير كان عدوا لوطنه ولكن جزء من المؤسسين كان عميلا وتلقى دولارات أمريكية لجر البلاد لمستنقع الدماء والدمار ، لولا القيمة التاريخية للملكية في قلوب المغاربة وثقافة الدولة والمؤسسات التي انطلقت منذ الحسن الثاني رحمه الله.
هذه معلومات للتاريخ وبقليل من البحث قد تكتشفون ما هو أخطر من هذه المعلومات.
رحمك الله أيها المهدي المنجرة.
أشرف طانطو ، أخبار الفجر المغربية.















































