بلاغ التنسيق النقابي لقطاع الصحافة والنشر: يستنكر بقوة الاختلالات والشوائب المصاحبة لعملية إعداد الانتخابات، يدعو الجسم الصحفي إلى التعبئة الجماعية لإسقاط مخطط “سرقة” التنظيم الذاتي

Mohamed Filali19 أغسطس 2026آخر تحديث :
بلاغ التنسيق النقابي لقطاع الصحافة والنشر: يستنكر بقوة الاختلالات والشوائب المصاحبة لعملية إعداد الانتخابات، يدعو الجسم الصحفي إلى التعبئة الجماعية لإسقاط مخطط “سرقة” التنظيم الذاتي

بلاغ

التنسيق النقابي لقطاع الصحافة والنشر: يستنكر بقوة الاختلالات والشوائب المصاحبة لعملية إعداد الانتخابات،

يدعو الجسم الصحفي إلى التعبئة الجماعية لإسقاط مخطط “سرقة” التنظيم الذاتي

بناءً على المواقف والخطوات التي اتخذها التنسيق النقابي الوحدوي منذ أكثر من سنة دفاعاً عن استقلالية المهنة وعن تنظيم ذاتي ديمقراطي وشفاف، واعتباراً للتسرع الذي أبدته اللجنة المؤقتة الحالية المكلفة بترتيب انتخابات المجلس الوطني للصحافة وخصوصاً كارثة اللوائح الخاصة بالهيأة الناخبة، فإنه يهمه التعبير عما يلي:

يثمن التنسيق النقابي عالياً روح الوحدة والمسؤولية التي طبعت مختلف المحطات التي خاضها دفاعاً عن استقلالية المهنة وتنظيمها الذاتي، ويؤكد أن هذه الوحدة ستظل حاضرة وقوية في مواجهة كل محاولات فرض الأمر الواقع والعبث بمستقبل التنظيم الذاتي للصحافة. كما يجدد عزمه على مواصلة معركته النضالية والكفاحية بكل الوسائل المشروعة، ميدانياً ومؤسساتياً وقضائياً، دفاعاً عن حق الصحافيات والصحافيين والناشرين في اختيار مؤسساتهم المهنية في إطار انتخابات نزيهة وشفافة ومستقلة.

ويؤكد رفضه للمنهجية التي تتبعها اللجنة المؤقتة في الإعداد والتنظيم لهذا الاستحقاق المؤسس على مخرجات هذا القانون العاجل، ويعتبر آلياتها المعتمدة انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف، ومسا خطيراً بحرمة الدستور، وتجاوزاً فاضحاً لمدونة الصحافة والنشر، وتحذير مسموح لإرادة نساء ورجال الصحافة، تكرس بحزمة إجراءاتها المكشوفة المرامي والأهداف من خلال إقصاء كافة المتدخلين والمعنيين بالعملية الانتخابية في الإعداد والتنظيم لانتخابات المجلس الوطني للصحافة، إلى جانب الاختلالات والشوائب والفضائح التي طالت اللوائح الانتخابية.

وكذا، التسرع واللامبالاة التي تطبع عمل اللجنة المؤقتة، بما يهدد مصداقية هذا الاستحقاق المهني وشرعية المؤسسة المنبثقة عنه.

إن التنسيق النقابي إذ يؤكد أن جوهر الإشكال اليوم يكمن في سلامة الهيئة الناخبة نفسها، يتساءل ومعه الطيف الواسع من الجسم الصحافي، عن جدوى وخلفيات وأبعاد تنظيم انتخابات مهنية على أساس لوائح تشوبها اختلالات جوهرية نطرح بعض عناوينها كالتالي:

  • تقليص غير مسبوق للهيئة الناخبة في عدد من القطاعات، وعلى رأسها القطاع السمعي البصري، دون تقديم توضيحات كافية حول المعايير الدقيقة التي تم اعتمادها لإقصاء مئات الصحافيات والصحافيين من حقهم في المشاركة.
  • إدراج أسماء متوفين وموظفين في لوائح، في مقابل إسقاط أسماء صحافيات وصحافيين مهنيين وفاعلين، دون تقديم مبررات واضحة ومعلنة لهذا الإقصاء.
  • إقصاء التقنيين الذين سبق لهم المشاركة في انتخابات المجلس الوطني للصحافة، رغم عدم وجود تغيير واضح في الإطار القانوني يبرر هذا الإقصاء.
  • اعتماد معايير غير موحدة في التعامل مع بعض فئات الناشرين، بما يثير تساؤلات جدية حول مدى توحيد شروط التسجيل وتطبيقها على الجميع دون انتقائية، وكذا حول مفهوم التعددية.
  • عدم نشر لوائح الناشرين بشكل كامل وشفاف، بما يحرم الجسم المهني من إمكانية التحقق من سلامة هذه اللوائح وممارسة حقه في الاعتراض والتصحيح.
  • اللجوء إلى إجراءات انتقائية لتحيين بعض اللوائح، بدل اعتماد عملية شاملة وشفافة تشمل مختلف المؤسسات والمهنيين المعنيين.

إن التنسيق النقابي إذ يؤكد أن هذه الاختلالات بتأثيرها المادي المباشرة على سلامة العملية الانتخابية وشفافيتها، ويعتبرها مظهراً نشازاً يكرس كل مظاهر التقول والتحكم كما أسس لمبادئها القانون المشؤوم المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، فإنه يشدد على أنه لا يمكن التعامل مع هذه التجاوزات على أنها مجرد أخطاء تقنية أو حالات معزولة، بل على اعتبار أنها أهداف تروم

الانقلاب على الشرعية والمشروعية ومبادئ وفلسفة التنظيم الذاتي وحقوق ومكتسبات نساء ورجال الجسم الصحافي انتزعوها على مدى مسار نضالي طويل.

كما شديد التنسيق النقابي على أن ما يجري اليوم يتجاوز بكثير حدود النقاش حول اللوائح أو الآجال والإجراءات، ليمس في العمق شروط نزاهة الاستحقاق الانتخابي ومصداقيته، وشرعية المؤسسة التي ستنبثق عنه، فضلاً عن مستقبل التنظيم الذاتي للمهنة واستقلاليته. وعليه، فإنه يرفض أن تتحول هذه المرحلة الانتقالية إلى مدخل لفرض مؤسسة مهنية فاقدة للثقة والمشروعية، أو إلى أداة لإعادة تشكيل الجسم الصحافي خارج إرادة المهنيات والمهنيين، وفق معايير ملتبسة وانتقائية، ويؤكد أن أي مسار يروم بناء تنظيم ذاتي ديمقراطي ومستقل لا يمكن أن يقوم إلا على قواعد واضحة وموحدة، وعلى إشراك حقيقي لمختلف مكونات الجسم المهني، واحترام إرادته وحقه في اختيار مؤسساته التمثيلية.

وختاماً يدعو التنسيق النقابي كافة المهنيين، ناشرين وصحافيين إلى توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات الهامشية، والتعبئة الجماعية لمواجهة مخطط تخريب وسرقة التنظيم الذاتي للمهنة، والتكتل انطلاقاً من المسؤولية التاريخية المشتركة من أجل تحصين مكسب التنظيم الذاتي للمهنة وإسقاط كل محاولات تحريف هويته، وحماية المهنة من كل أشكال تمدد التفاهة والتشرذم. ويعلن أن خطوته لمواجهة المخطط في رمته، والاختلالات التي تشوب الانتخابات مستمر بكل الوسائل المشروعة، ميدانياً ومؤسساتياً وقضائياً، دفاعاً عن حقوق الصحافيات والصحافيين، وعن استقلالية المهنة ومشروعية تنظيمها الذاتي.

الدار البيضاء في 19 غشت 2026

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!