زيادة مهولة في ثمن الدواء الوحيد لمرضى روماتزم الدم.. هذا الدواء ليس له بديل ولا جنيس في السوق المغربية

Mohammed El Filali26 ديسمبر 2021آخر تحديث :
زيادة مهولة في ثمن الدواء الوحيد لمرضى روماتزم الدم.. هذا الدواء ليس له بديل ولا جنيس في السوق المغربية

سعيد عطا / القنيطرة

بتنا نتوجس خوفا من ارتفاع الأسعار المسعور، وبتنا نتحسس جيوبنا المنخورة أصلا من الزيادات التي طالت كل شيء، فالدواء هو الآخر لم يسلم من هذه الزيادات، وكأنه من الكماليات التي على المواطن أن يتلافاها، ففي الوقت الذي كان المواطن المغربي ينتظر من حكومته الجديدة الموقرة، أن تزيل الضريبة المفروضة على الأدوية، وأن ترحم المرضى من عبث المضاربات، وجشع شركات الأدوية، نزل على مرضى روماتيزم الدم المزمن خبر كالصاعقة، ارتفاع ثمن الدواء المخصص لهذا المرض، إلى ضعف الثمن الأول، فمن 47.10 للحقنة أصبح هذا الدواء بثمن 94.10، دون سابق إنذار أو ترتيب مسبق، فهذا الدواء الذي يعتبر الأوحد في المغرب والذي لا يوجد له بديل أو جنيس في سوق الأدوية المغربية، حيث يعتبر الوصفة الفريدة التي يصفها جميع أطباء المغرب لمرضاهم، ولقد سبق لي أن تطرقت لموضوع فقدان هذا الدواء في السوق الصيدلية المغربية، ومعاناة المرضى من الآلام الحادة التي يتعرضون لها على شكل نوبات قوية، هذه الانقطاعات المتكررة التي أصبحت هيكلية بالنسبة لهذا الدواء، مع العلم أن مصابي هذا المرض، قد يتعرضون لتشوهات في مفاصلهم بسبب غياب الدواء، هذا الدواء الذي لا يصنع في المغرب، والعديد من المرضى المغاربة يعتمدون على أقراصه التي تأتيهم من خارج الوطن، بسبب انعدامها في المغرب.

فهل فكرت لجنة حماية المستهلك في المواطن البسيط؟ وهل تسعى الوزارة الوصية لتوفير هذا الدواء في السوق المغربية؟ وما هو دور المسؤولين إن لم يكن رعاية صحة المواطن؟ أم أن هموم المواطن هي آخر ما يفكر فيه المسؤولون؟ فهذا الدواء بات ضروريا كبقية الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة، لأنه بات الملاذ الوحيد لعشرات الآلاف من المغاربة الذي يعانون من وطأة هذا المرض المزمن، فالزيادة المفرطة في ثمنه، وعدم وجود دواء بديل أو جنيس في السوق المغربية، يوضح بجلاء عدم اهتمام المسؤولين بهذا النوع من المرضى، وأملي أن تتحول معناه هؤلاء المرضى إلى عناية من طرف المسؤولين عوض الزج بهم في أتون المجهول. فضرورة توفير هذا الدواء بنوعيه الأقراص والحقن بات ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى، وذلك من أجل مساعدة مرضى روماتيزم الدم في المغرب والتخفيف من معاناتهم، فالمغرب يتوفر والحمد لله على مختبرات عالمية لصنع الأدوية، ودليل ذلك هو السرعة التي تمت بها عملية إنشاء قسم لإنتاج لقاحات كورونا، فيكفي أن تكون النية حسنة، وأن يحمل المسؤولون المغاربة هم المواطن المغربي بمسؤولية ليتمكن المغرب من إنتاج هذا النوع من الدواء محليا، فهذا المرض ليس وليد الساعة بل هو قديم في المغرب كما هو العالم، والتفكير في إنتاج أدوية له هو التفكير السليم الذي يوضح للجميع ما مدى اهتمام المسؤولين المغاربة فعلا بصحة المواطن المغربي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!