سوق حي الرشاد بمدينة تيفلت… بين إشكالية البناء الصفيحي وعرقلة مشروع إعادة التأهيل (من بريد القراء)

Mohammed El Filali31 مايو 2023آخر تحديث :
سوق حي الرشاد بمدينة تيفلت… بين إشكالية البناء الصفيحي وعرقلة مشروع إعادة التأهيل (من بريد القراء)

بقلم: عبد الحق الطوصي

عندما أنتخبت رئيسا لجمعية الرحمة لبائعي الأثات المنزلية الجديدة والمستعملة بسوق حي الرشاد بمدينة تيفلت (إقليم الخميسات)، تسلمت الجمعية بدون وثائق ولا ميزانية. تقبلت الأمر وقلت مع نفسي أن الأمر له علاقة بجهل المكتب السابق لطرق تسيير الجمعيات، فوضعت برنامجا بنظرة عصرية لتأهيل السوق الذي كان من المقرر أن يكون نموذجيا. فبعدما كان سوقا صفيحيا حرق أو أحرق مرات عديدة، جاءت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتأهيل السوق ومحاربة الصفيح، و تم وضع رسم تبياني وحدد مكان المشروع على الطريق ورصدت له ميزانية، لكن أيادي سوداء تدخلت مستغلة ضعف المكتب السابق و بنت زنزانات وغيرت الرسم التبياني وغيرت مكان المشروع وسلمته للجمعية بدون ماء ولا قنوات الصرف الصحي.

ولكي تمرر الصفقة لم يدشن المشروع و تركوا الفوضى وتم الإرتماء على المحلات بدون قرعة، ولصغر المحلات تم بناء محلات صفيحية وعادت حليمة لعادتها القديمة وعمت الفوضى وأغلقت الممرات و تحول السوق إلى ركام صفيحي، ومما زاد الطين بلة، بنيت التجزئة مكان حديقة وإختلطت الأمور و أصبح العنف سيد الموقف، وفشل المجلس البلذي في إتخاد أي قرار وعجزه عن شق الطرق بالتجزئة والتي يعيش سكانها تحث وطأة الظلام في غياب الكهرباء و الماء والصرف الصحي، فقدر تلك البقعة أن تكون منطقة الفوضى بإمتياز، والسلطات في حيرة بعد رفض المجلس ترسيم الطرق، وبعض التجار أصيبوا بالدهول بعدما تم التغرير بهم سابقا وإستغلالهم من طرف مسؤول وأحد أذنابه الذين دفعوا رشاوى ظنا منهم أنهم سيستولون على الملك العام، وأصبح مكتب الجمعية عاجزا عن إقناع البعض أن ما لعمر لعمر وما لزيد لزيد، وأن الملك العام ملك عام، وأن عليهم بمتابعة من نصب عليهم وباع لهم أرض الدولة.

فالجمعية تتبرأ من البنايات الصفيحية وتطالب التجار بتزيين واجهة المحلات بغطاء واقي من الشمس (الباش) وفتح الطرقات وترفض التطاول على الملك العام، فهاته الفوضى لن تفيد السوق بل أفقدته ثقة المواطنين. فالجمعية التي من مسؤوليتها تنظيم السوق، وفي لقاء مع قائد المقاطعة الثانية، طالبه أمين السوق بتطبيق القانون، خاصة وأن جميع أصحاب المحلات وافقوا على ذلك ما عدا البعض، ممن كانوا سببا في هاته الفوضى وكانوا يظنون أن القائد (الذي كان سابقا سنة 2017) وأحذ أذنابه له الحق في بيع أراضي الدولة.

إن ملف ذلك السوق يجب أن يحال على العذالة لكي يحاسب كل من تلاعب بذلك المشروع ومن ساهم في خلق الفوضى و كان سباقا لعودة البنايات الصفيحية. وإنني كأمين السوق لن أنصر الظالم على المظلوم، ولن أسمح بالرشوة ولن أسمح بإستمرار الوضع المأساوي، ولن أتنازل عن تحويل السوق إلى سوق نموذجي خال من الصفيح وخال من الفوضى والسماسرة، ووسطاء جمع الإتاوات وتقديمها لمسؤول مقابل الإستغلال الغير قانوني للملك العام، و لن أقبل أي إستغلال أو إبتزاز من طرف أي جهة تستخدم تاجرا لفرض الإتاوات على التجار وتسليمها لأي مسؤول مرتشي كيفما كان.

مسؤوليتي أمام الله وأمام تجار السوق تنظيم وإصلاح ما أفسده الراشون بمباركة من المرتشين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!