
أخبار الفجر المغربية / القنيطرة
هل أصبح “الطاكسي كبير” سيارة رعب للمواطنين بدل أن تكون الوسيلة الآمنة للتنقل بين مجموعة من مناطق مدينة القنيطرة ؟ هل أصبح الاعتداء والسب والشتم مصير كل مواطن يطالب بالاكتفاء بتأدية السعر القانوني بدل الزيادة “لا أخلاقية” و”اللا قانونية” في تسعيرة التنقل؟
لطالما أشرنا إلى هذا المشكل بطريقة مباشرة كانت أو غير مباشرة، من خلال مقال صدر نهاية الأسبوع الماضي بأخبار الفجر المغربية، حيث أشار أحد الزملاء إلى مجموعة من المشاكل التي تواجه المواطن القنيطري في التنقل من مدينة القنيطرة إلى شاطئ المهدية، أو العكس، مع إضافة منطقة قصبة المهدية المجاورة لشاطئ المهدية، والتي تحوي تعداد سكاني ليس بالقليل بعد ظهور مجموعة من التجزئات السكنية.
الأخيرة وحسب ما تشير لائحة الأسعار، فإن أثمنة التنقل من وإليها لا تختلف عن شاطئ المهدية، إذ تم تحديدها في 5 دراهم، لكن ظروف كورونا ومجموعة من القرارات الحكومية فرضت على وسائل النقل الالتزام بحمل 50% من عدد الراكبين الأصلي، أي 3 ركاب بدل 6 ركاب، ومع قرار نقابات سيارات الأجرة، أصبح الضرر الاقتصادي تجاه المواطن فقط الذي أصبح ملزما بتأدية مبلغ إضافي، حيث أصبح ملزم بتأدية 7 دراهم بدل 5 دراهم في نفس الخط المذكور؛ من القنيطرة إلى قصبة المهدية والعكس كذلك ونفس الأمر في بعض الخطوط الأخرى الخاصة بـ”الطاكسيات الكبار”، لكن ذلك يبقى رهينا بالالتزام بحمل 3 أشخاص فقط.
صحيح أن القرار الحكومي كان واضحا بهذا الشأن، وقرارات النقابات هو الآخر حاول توضيح الأمر بإزالة ثقل اقتصادي مهم من على كاهل مهنيي القطاع بزيادة نسبية في تسعيرة الأداء، لكن ليس جميع السائقين كانوا ملتزمين بهذا الأمر.
وحتى نكون منصفين، الأمر لا ينطبق على الكل، وإنما هناك من التزم بحمل 50% من عدد المقاعد الإجمالي مع الحفاظ على التسعيرة الموصى من طرف النقابة.

في هذا السياق، تلقت أخبار الفجر المغربية اتصالا هاتفيا صباح اليوم، أفادت فيه مواطنة قاطنة بقصبة المهدية تعرضها للسب والشتم من طرف أحد سائقي سياراة الأجرة “طاكسي كبير”، وذلك خلال محاولة قدومها من المكان المذكور (قصبة المهدية) إلى مدينة القنيطرة.
وحسب ما أكد شهود عيان، فإن واقعة الاعتداء تعود خلال قيام المواطنة بمحاولة الصعود لسيارة الأجرة “طاكسي كبير” في محطة قصبة المهدية بهدف التنقل إلى مدينة القنيطرة، وخلال محاولة تأدية التسعيرة، والمحددة في 7 دراهم، قام السائق باقتطاع مبلغ 10 دراهم، وخلال احتجاج المواطنة على هذا الاقتطاع المبالغ فيه، “اللا أخلاقي” و”اللا قانوني”، واجهها السائق بالسب والشتم، على الرغم من أنه كان يحمل 6 راكبين دفعة واحدة، وبالتالي مخالفة القرار القانوني المحدد لـ50% (3 راكبين).

وخلال مناوشة كلامية حدتث بينهما، حاولت المواطنة تسجيل رقم سياراة الأجرة المذكورة لتقديم الشكاية عند السلطات المختصة، لكن السائق قام بالاعتداء عليها ومحاولة لي ذراعها، ما سبب لها ضررا جسديا على مستوى اليد، إضافة إلى الضرر النفسي البالغ الذي لحق بها جراء الواقعة.
بعد بحث قامت به “أخبار الفجر المغربية”، أكدت مصادر مقربة أن السائق المعني لا يتوفر على رخصة السياقة المهنية، وبالتالي فإن سياقته لسياراة الأجرة “طاكسي كبير” تعتبر في حد ذاتها مخالفة قانونية إضافة إلى التهم المنسوبة إليه كما تم التوضيح أعلاه.
لذلك وجب فتح تحقيق عاجل من طرف السلطات المحلية للبحث أكثر في ملابسات الواقعة، التي هي ليست حصرا على المواطنة التي تعرضت للاعتداء صباح اليوم، لكن البحث وضح بأن هناك عديد من الأشخاص يسوقون سيارات أجرة “طاكسي كبير”، دون التوفر على رخصة السياقة المهنية، بل وتجاوز الأمر بالبعض بالسياقة دون التوفر على رخصة السياقة العادية، وذلك موضوع آخر.















































