بقلم: نزار محمد شاش
في الوقت الذي يحرص فيه المغاربة على رفع العلم الوطني بكل فخر واعتزاز في المناسبات الوطنية والرسمية، يلفت الانتباه مشهد العلم المغربي المرفوع فوق وكالة بريد بنك بالطيبية، وهو في حالة لا تليق بمكانة رمز من رموز السيادة الوطنية، بعدما فقد جزءاً كبيراً من ألوانه وأصبحت علامات التآكل والاهتراء واضحة عليه.
فالعلم الوطني ليس مجرد قطعة قماش ترفرف فوق المباني والإدارات، بل هو رمز لتاريخ أمة عريقة، وعنوان لوحدة شعب، وتجسيد لتضحيات أجيال من المغاربة الذين دافعوا عن الوطن ومقدساته. لذلك فإن الحفاظ عليه في أفضل حالاته يعكس مدى احترام المؤسسات للرموز الوطنية التي توحد جميع المغاربة.
وإذا كان من الطبيعي أن تؤثر الظروف المناخية وعوامل الزمن على الأعلام المرفوعة بشكل دائم، فإن الأمر يقتضي المتابعة الدورية واستبدالها كلما ظهرت عليها علامات التلف، خاصة عندما يتعلق الأمر بمؤسسات عمومية يفترض أن تكون نموذجاً في العناية بالمرافق والرموز الوطنية.
إن صورة العلم الوطني وهو باهت اللون ومهترئ الأطراف فوق مؤسسة عمومية تطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب استمرار هذا الوضع، في وقت لا يتطلب فيه الأمر سوى مبادرة بسيطة لإعادة الاعتبار لراية تمثل الوطن بكل ما يحمله من تاريخ ومؤسسات وقيم.
فاحترام العلم الوطني لا يقاس بالشعارات والخطب فقط، بل يتجسد أيضاً في تفاصيل قد تبدو بسيطة، لكنها تحمل دلالات كبيرة لدى المواطنين. والعناية بالراية المغربية من صميم هذا الاحترام الذي يجب أن يكون حاضراً في مختلف الإدارات والمؤسسات.
ويبقى الأمل معقوداً على المسؤولين المعنيين من أجل التدخل واستبدال هذا العلم بآخر جديد يليق بمكانة المملكة المغربية، حتى تظل الراية الوطنية شامخة كما أرادها المغاربة دائماً، رمزاً للعزة والكرامة والانتماء.
















































