القنيطرة: مختل عقليًا يهاجم المارة ويصيب صحفيّة بجريدة “أخبار الفجر ” والسلطات تتحرك لاحتواء الموقف
عرفت مدينة القنيطرة، زوال اليوم الخميس 6 فبراير، حادثًا مقلقًا بعدما أقدم شخص يُعاني من اضطرابات عقلية على مهاجمة المارة بشكل عنيف، مستخدمًا الحجارة وحزامًا جلديًا (سمطة)، ما أسفر عن إصابة ثلاث نساء وشخص أخر ، من بينهن صحفيّة تعمل بجريدة “أخبار الفجر”، كانت متواجدة بالقرب من موقع الحادث. كما تعرضت سيارة مركونة في المكان لضرب دون تخريبها
وقع الحادث قرب مختبر التحاليل الطبية في حي المعمورة، التابع للملحقة الإدارية الأولى. وبحسب شهود عيان، فإن المعتدي ليس من سكان المدينة ، حيث لم يسبق لهم رؤيته من قبل، ما يطرح تساؤلات حول مصدر قدومه إلى المدينة. وبمجرد انتشار الخبر، تحركت السلطات المحلية بشكل سريع، حيث حلَّ بعين المكان قائد الملحقة الإدارية الأولى، المعطي البحري، وعون السلطة يونس، إلى جانب عناصر الأمن، إلا أن المعتدي تمكن من الفرار عبر الأزقة الضيقة المؤدية إلى نفوذ الملحقة الإدارية الثانية، حيث اختفى عن الأنظار.
على إثر هذا الحادث، تم استنفار أعوان السلطة بالملحقتين الإداريتين الأولى والثانية، كما تم إشراك قائد الملحقة الإدارية الرابعة عشرة التابعة للدائرة الحضرية المعمورة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات باشا المدينة، الذي أمر بضرورة توقيف المعتدي وعرضه على الجهات المختصة لنقله إلى مصحة الأمراض العقلية، للتحقق من هويته ومعرفة ظروف وصوله إلى القنيطرة.
أثار هذا الاعتداء حالة من القلق بين سكان القنيطرة، الذين عبروا عن استيائهم من تنامي ظاهرة المشردين والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية دون رعاية أو متابعة طبية. ويتساءل المواطنون عن مدى مسؤولية الجهات المختصة في التعامل مع هذه الحالات قبل أن تتطور إلى حوادث أكثر خطورة.
تؤكد هذه الواقعة الحاجة الملحة إلى وضع استراتيجية واضحة لمعالجة قضية المختلين عقليًا، سواء من خلال إيوائهم في مراكز متخصصة أو إخضاعهم للمتابعة الطبية اللازمة، تجنبًا لأي تهديدات قد تطال أمن وسلامة المواطنين. فاستمرار هذا الوضع دون حلول ملموسة قد يؤدي إلى تفاقم الظاهرة، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا من الجهات المسؤولة لحماية المدينة وساكنيها.















































