عرس كروي استثنائي بالقنيطرة: امينة حروزة تحتفي بتتويج “أشبال الأطلس” بحضور عمدة بيرجراك الفرنسية وسط أجواء وطنية فرنسية مغربية
في مشهد احتفالي غير مسبوق أشبه بـ”عرس كروي وديبلوماسي”، احتضنت قاعة الأفراح بقصر القاديري بمدينة القنيطرة، مساء الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، احتفالًا مميزًا نظمته جماعة القنيطرة تكريمًا للمنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة عقب تتويجه بكأس العالم. وقد تميز الحفل بحضور رسمي رفيع للوفد الفرنسي عن بلدية بيرجراك، يتقدمه عمدة المدينة جوناثان بريولاو، مرفوقًا بنوابه وأعضاء من المجلس البلدي.
وترأست فعاليات العرس الكروي رئيسة جماعة القنيطرة أمينة حروزي, حيث غمرت الأجواء الاحتفالية المكان بألوان الفرح الوطني التي تماهت مع روح الصداقة المغربية الفرنسية. وتعالت الأهازيج والأغاني الوطنية على إيقاعات الدقة المراكشية، فيما رفرفت الأعلام المغربية وسط تفاعل كبير من أعضاء الوفد الفرنسي الذين انخرط بعضهم في ارتداء الزي المغربي التقليدي، في خطوة حظيت بإعجاب الحاضرين.
وعرفت الأمسية حضور شخصيات جمعوية، ثقافية، رياضية، إعلامية، إلى جانب نواب الرئيسة ومستشارات ومستشاري المجلس الجماعي وموظفي الجماعة، وعلى رأسهم نبيل بعمراني، رئيس قسم التعاون والتواصل، الذين شاركوا جميعًا في التعبير عن الفخر بالإنجاز التاريخي لـ”أشبال الأطلس”.
وفي لحظة رمزية مؤثرة، قام عمدة بيرجراك بتكريم السيدة أمينة حروزي، مانحًا إياها صورة فنية تجسد معالم المدينة الفرنسية وكتابًا يوثق تاريخها، عرفانًا بحسن الاستقبال “والأجواء الاحتفالية التي عكست كرم الضيافة المغربية وروح الأخوة بين الشعبين”، حسب تعبيره.
وأكد العمدة الفرنسي، في كلمة بالمناسبة، أن توأمة بيرجراك مع القنيطرة تشكل جسرًا لتعزيز التعاون الثقافي والاقتصادي والإنساني، مشيدًا بالتنظيم والخلفية الحضارية للحفل.
من جهتها، عبّرت رئيسة الجماعة عن اعتزازها بهذا الفوز التاريخي، مشيرة إلى أنه “يمثل روح التحدي التي تسكن الشباب المغربي”، كما اعتبرت زيارة الوفد الفرنسي لبنة جديدة في تعزيز التعاون اللامركزي وتبادل الخبرات.
ورغم النجاح الاحتفالي، عبّر عدد من النشطاء الجمعويين بالمدينة عن رأيهم بكون هذا العرس كان من الأجدر أن يُقام بقصر البلدية ويكون مفتوحًا أمام عموم ساكنة القنيطرة، خاصة إذا كان تمويله من المال العام، معتبرين أن توسيع المشاركة الشعبية كان سيمنح الحدث بعدًا جماهيريًا أكبر. كما أشار بعض المتابعين إلى أن رئيسة الجماعة تُظهر انخراطًا لافتًا في الخط الدبلوماسي الخارجي للجماعة من خلال هذه الأنشطة.
واختُتمت الأمسية بحفل عشاء فاخر أقيم على شرف الوفد الفرنسي، تخللته حلويات مغربية تقليدية شكلت محطة ودية للتقارب بين الجانبين، قبل التقاط صور تذكارية خلدت “عرس الأخوة المغربية الفرنسية”.
بهذا يكون العرس الكروي بالقنيطرة قد جمع بين نشوة الانتصار الرياضي ونفَس التقارب الدولي، في سابقة محلية واحتفاء وطني بروح شباب الوطن.
















































